المحافل الأدبية الإلكترونية بين النقد والمجاملة .. بقلم الاستاذ د.عز الدين حسين أبو صفية

المحافل الأدبية الإلكترونية بين النقد والمجاملة ::

بلا شك بان المحافل الأدبية الإلكترونية لعبت و لازالت تلعب دورًا مهمًا في نشر الثقافة و الأدب بمختلف فروعه بين جمهور هذه المحافل و الذي يقدر بعشرات الآلاف بل اكثر من ذلك بكثير، مما شجع الكثير من الكتاب و الشعراء و الادباء المغمورين بالولوج لتلك المحافل لنشر ابداعاتهم من على صفحاتها ومن ثم الانتشار و تفجير طاقاتهم الإبداعية بشكل جعل منهم أدباء و كتاب و شعراء على مستوى عالٍ من الإبداع و الاهمية ، ليس ذلك بسبب التشجيع لهم بمنحهم الأوسمه و شهادات تقدير و شكر وتميز ، بل أيضا من خلال التعليقات المعبرة عن إعجاب القراء أو تأييدهم للفكرة أو الموضوع المطروح أو انتقاداتهم البناءة بهدف تصويب الأخطاء و تصحيحها .
هذا و رغم الدور الايجابي لتلك المحافل فهناك بعض المحافل تفتقد للجدية و الابتكار و تبقى متحوصلة منذ نشأتها حول اسلوب قد تكون تجاوزته الحاجة لأفكار و اسلوب جديد فاخذت الكثير من المواقع دورًا جديداً  ليس فقط دور المتلقي و منح شهادة تقدير بل اصبح دورها مهمًا يطرح مواضيع للحوار و المناقشة مما يثري الساحة الأدبية بأفكار حول قضايا مجتمعية و نفسية و سلوكية في مختلف المجالات و هذا برأيِّي من أهم الموضوعات التي تتناولها تلك المحافل ، بالإضافة الى تطوير التفاعل مع الشعر و القصة و مختلف افرع الادب ، فلم يعد التفاعل مع الشعر فقط إرسال قصيدة  للحصول على شهادة كأجمل نص يومي ، بل اصبح التقييم يشمل النشاط الادبي الاسبوع و الموسمي و السنوي للكاتب من خلال تبني تلك المحافل مسابقات  ، و أسئلة ، و بوح الصور ، وسجالات شعرية  أثرت الصفحات بشكل كبير و عملت على تنمية روح التنافس و الإبداع عند الكتاب .
قد يكون هناك مجاملات من بعض المنتديات والصفحات الإلكترونية لبعض الكتاب من قِبَل بعض إدارات تلك المحافل و هذا لا يعني بأن يكون ما يقدمه الكاتب بعيدًا عن دائرة النقد الايجابي .
و هنا لا بد من توضيح أمراً مهماً في هذا الجانب وهو أن بعض تلك المحافل يغلب على أدائها التعامل مع الكتاب و  الادباء طابع الفئوية و عدم الحيادية في التقييم ومنح درجات التكريم  و يركزون على تكريم من هم أصدقائهم أو أدباء من عشيرتهم او بلدانهم ، و قد لاحظت ذلك بشكل واضح مما دفعني بالخروج من عضوية تلك المحافل ، إلا انه بشكل عام جميع من أتعامل أنا شخصيا معهم تحكمنا المحبة و الاحترام و التقدير و أصبحت تربطني بأداراتهم علاقة خارجة عن المصلحة الشخصية بقدر ما هي علاقة خدمة الادب و الكتابة  .
تحياتي ومحبتي للجميع ...

هذه مشاركة لي في احدى مواضيع حلقة نقاش طرحتها أحدى المحافل الألكترونية ..

د. عز الدين حسين أبو صفية ،،،

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

زهوكم زهوي .. بقلم الاستاذ حسين عيسى محمد

الآستكبار بوابة الإستبداد .. بقلم الاستاذ ايمن فايد